الشيخ الأميني
88
الغدير
ما يزري بهم ، لكن عدائه المحتدم حداه إلى أن يتخذ لهم عيبا منحوتا من السفاسف ، فطفق يؤاخذهم بالاسم لمحض إطراد حرف من حروفه في أشياء من أسماء الشر ، ولو اطرد هذا لتسرب إلى كثير من الأسماء المقدسة ، م - وإلى كتاب الله العزيز وفيه قوله تعالى : وإن من شيعته لإبراهيم . وآي أخرى جاءت فيها لفظة الشيعة . ] . وأسخف من الشيخ أبو عثمان الذي يحسب أنه لم تثبت للشيعة بعد تلك الكلمة التافهة قائمة ، فكأن صاعقة أصابتهم ، أو إنها خسفت الأرض من تحت أرجلهم ، أو دكدكت عليهم الجبال فأهلكتهم ، أو أن برهانا قاطعا دحض حجتهم ففضحهم ، ولم يعقل أن الشيخ كشف بقوله عن سوئته ، وأقام حجة على شراسة أخلاقه ، فاقتدى به أبو عثمان بعقليته الضئيلة . ولم يبعد عنهما ابن عبد ربه حيث أورده في كتابه مرتضيا له ، ولم لم يرق الشيخ الشرس أن يحب من الشيعة هذه الشين الموجودة في الشريعة . والشمس . والشروق . والشعاء . والشهد . والشفاعة . والشرف . والشباب . والشكر . والشهامة . والشأن . والشجاعة . والشفق ؟ ! م وقد جاءت غير واحدة من تلكم الألفاظ كلفظة الشيعة في القرآن ] . وكيف تجد الشيخ في أكذوبته بأنه لم يجد الشين إلا في تلك الألفاظ دون هذه ؟ ! ولعله كان أعور فلا يبصر ما يحاذي عينه العوراء . أوليس في وسع الشيعة أن يقول على وتيرة الشيخ : إني ما أكره من السني إلا هذه السين في أول اسمه التي أجدها في السام . والسئم . والسعر . والسقر . والسبي . والسقم . والسم . والسموم . والسوئة . والسهم . والسهو . والسرطان . والسرقة والسفه . والسفل . والسخب . والسخط . والسخف . والسقط . والسل . والسليطة . والسماجة ؟ ! لكن الشيعة عقلاء حكماء لا يعتمدون على التافهات ، ولا يخدشون العواطف بالسفاسف ، ولا يشوهون سمعة أي مبدء بمثل هذه الخرافات . هذه نبذة من مخاريق ابن عبد ربه ، وكم لها من نظير ، ولو ذهبنا إلى استيعاب ما هناك لجاء كتابا حافلا ، وهناك له سقطات تاريخية كقوله في زيد الشهيد : إنه خرج